الشيخ محمد الجواهري
72
الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة )
ولا يعتبر اتّفاق جنس المخرج من الشريكين ( 1 ) فلأحدهما إخراج نصف صاع من شعير والآخر من حنطة ، لكن الأولى - بل الأحوط - الاتّفاق .
--> قوله ( عليه السلام ) في صحيح ابن يزيد : ( نعم ، الفطرة على كلّ من يعوله ) أنّه بمنزلة الصغرى والكبرى لا أنها جملة مستأنفة ، وأنّ المدار على صدق العيال لدى رؤية الهلال إلى ما قبل الزوال ، ولا عبرة بالعيلولة المطلقة ، وعليه فالعبد في صورة المهاياة عيال لمن يقع في نوبته ، فإذا صادفت نوبة أحد الشريكين وقت الوجوب فهو عيال له خاصّة في هذا الوقت ، ولا عبرة بعيلولته للشريك الآخر في وقت آخر . وبعبارة اُخرى : العبرة في وجوب الفطرة بالعيلولة دون الملكية ، والمقصود بها العيلولة الخاصّة الواقعة في زمان الوجوب لا بقول مطلق ، فإذا كان العبد في هذا الوقت في نوبة أحدهما فهو عيال له لا للآخر ، فتجب الزكاة عليه دون الآخر » . أقول : ما ذكره المقرر من الكلام لم يقله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ، وإنما هو من استنتاج المقرر خاصة ، وليس استنتاجاً دقيقاً . وكلام صاحب الجواهر فيما تقدم إنما هو وجوب زكاة الضيف على المضيّف بعنوان الضيافة لا بعنوان العيلولة ، لأن المعتبر عنده في صدق العيلولة أن يكون ضيفاً عنده شهراً أو نصفه لا ليلة ونحوها ، لأنه قال : والأوّل مدار الحكم لا الثاني ، أي شهراً أو نصفه مدار الحكم بكون الضيف عيالاً على المضيف لا ليلة ونحوها ، الجواهر 15 : 496 . فلا وجه للاستدلال على وجوب الفطرة على المضيف بروايات العيلولة ، وإنما يتوجه الاستدلال على وجوب الفطرة على المضيف بالنسبة لضيفه بعنوان الضيف لا بعنوان العيلولة ، لأنه يشترط في وجوبها بعنوان العيلولة صدقها ، وهي غير صادقة . وقال صاحب الجواهر : نعم يعتبر في وجوب الأداء عنه كونه ضيفاً عند تعلق الوجوب كغيره ممن تخرج الفطرة عنه من إيصال لأنه زمان الخطاب ، فلا يجدي السبق واللحوق من دون الاتصال المذكور ، الجواهر 15 : 497 . ولم يقل صاحب الجواهر أن الملاك بوجوب فطرة الضيف على المضيف هو صدق العيلولة مطلقاً حتّى ينسب إليه مقرر المستند ذلك ، فإن قول مقرر المستند : « وقد تقدم في الضيف أن العبرة في وجوب الزكاة بصدق العيلولة في زمان الوجوب لا مطلقاً ، خلافاً لصاحب الجواهر » يفيد أن صاحب الجواهر قائل بأن ملاك وجوب زكاة الفطرة على المضيف هو صدق العيلولة مطلقاً ، وقد عرفت فساده .